المحقق البحراني

191

الحدائق الناضرة

مخيرة ، وبه صرح في المنتهى والتذكرة ، ونقله في المختلف عن ابن إدريس ونقل عنه أنه نسبه أيضا إلى الشيخ في الجمل والخلاف . ويدل على الأول الأخبار المتقدمة كصحيحة محمد بن مسلم وزرارة وصحيحة أبي عبيدة ، وصحيحة معاوية بن عمار ، ورواية أبي بصير ( 1 ) فإن الجميع قد اشترك في الدلالة على أن الانتقال إلى المرتبة الثانية مرتب على عدم القدرة على الأولى ، وكذا من الثانية إلى الثالثة . ويدل على الثاني ظاهر الآية وهو قوله ( عز وجل ) : هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ( 2 ) المؤكد بقول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة حريز ( 3 ) : ( وكل شئ في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شئ في القرآن ( فمن لم يجد فعليه كذا ) فأول بالخيار ) ورواية عبد الله بن سنان المتقدم نقلها عن تفسير العياشي ( 4 ) . والمسألة لا تخلو من شوب الاشكال والاحتياط في العمل بالترتيب والقول بالتخيير لظاهر الآية فيه قوة ظاهرة . ويمكن ارجاع روايات الترتيب إليها بالحمل على أفضلية المتقدم ، فالترتيب إنما هو من حيث الفضل والاستحباب . ثم إنهم اختلفوا هنا في وجوب التتابع وعدمه ، فالمنقول عن الشيخ المفيد والمرتضى وسلار : الأول ، وعن الشيخ أنه صرح بأن

--> ( 1 ) ص 174 و 178 و 180 ( 2 ) سورة المائدة ، الآية 95 ( 3 ) الفروع ج 4 ص 358 ، والتهذيب ج 5 ص 333 ، والوسائل الباب 14 من بقية كفارات الاحرام . ( 4 ) ص 179